التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطلقة للمبدع محمد عبد الكريم الصوفي

( المطَلٌَقَة )

زَوٌَجوها طِفلَةً كَسِلعَةٍ تُنقَلُ

تَرَكَت ألعابَها ...في مَنزِلِ أهلِها ... وها هيَ تَرحَلُ

رَغٌَبوها بالزَواج ... بالفَساتين التي تُغزَلُ

أساوِرُُ في المِعصَمِ ... والأكاليلُ من زَهرِهِ القُرُنفُلُ

زَفٌَةُُ نورها ساطِعُُ ... زُغرودَةُُ ... لَيلُُ مَديد يَحفَلُ

عَراضَةُُ شاميٌَةُُ ... دُفوفُها تُضرَبُ ... والسُيوفُ تَصهَلُ

والضُيوفُ أفواجها كَتائِبُُ ... بَل عَلٌَها جَحافِلُ

والجُموعُ كَأنٌَها في غَزوَةٍ ( لِلمَغولِ ) إن هُمُ حَمَلوا

وعِندَما هَدَأ الضَجيجُ في الصالَةِ ... وخَفٌَتِ الأرجُلُ

وحانَ وَقتُ الوَداع ... غَصٌَةُ والدموعُ منَ العُيونِ تَنزُلُ

وإحتِضانُ أُمٌِها ... أهلِها ... والصِحاب ... يا لَها القُبَلُ

ثُمٌَ غابَت فلا حِسٌُُ لَها ... ومالها خَبَرُ ...

بَيتُُ حَصين ... والجِدار ... وتُسدَلُ السَتائِرُ

رَجُلُُ لَيسَ من رَبعِها ... هَل هو زَوجها ؟ ....

أم عَلٌَهُ القَضاءُ والقَدَرُ

غابَت عَنِ الغادَةِ أقمارُها ... أحلامُها ...

والفَتى في وهمِها ... ما زالَ يَنتَظِرُ

وأبتَدى في ذِهنِها الصِراع .يَستَعِرُ

قَد شاقَها مَنزِلُ أهلِها ... شاقَها الجِوارُ ... واللَيلً و السَمَرُ

والفَتى العاشِقُ ... لَم يَزَل لِطَيفِها يَستَحضِرُ

وعلى فِراقِها يُقهَرُ

ألعابَها ... سَريرها ... أدراجَها ... خِزانَةُُ بالثِيابِ تَعمُرُ

كُتُبُُ عاشَت بِها ... أقلامها ... طُموحها لا يَفتَرُ

ذاكَ الحَنان ... من أمٌِها ... أينَ إخوَتِها ... وتِلكُمُ الدَفاتِرُ ؟

يا وَيحَها أيٌَامها ... والدَمعُ يَنهَمِرُ

صَمتُُ مُريب ... جَوٌُُ كَئيب

ذاكَ الحَبيب ... رُبٌَما لِنَفسِهِ يَنحَرُ

وزوجُها رَجُلُُ في السَماجَةِ يَرفُلُ ...

أحاطَها بالحَديد ... والغيرَةُ من طَبعِهِ ذاكَ الشَديد

أغلَقَ أبوابَهُ دونَها ... أحَداً لا يُريد

ضَيٌَقَ من حَولِها حِصارَهُ ...

تَمَرٌَدَت قَمَعَ ثَورَتَها ... فلا مَزيد

يا لَهُ من فارِسٍ جائِرٍ وبَليد

هَرَبَت ... عادَت لِبَيتِ أهلِها ... تَحمِلُ بالحضنِ طِفلَتَها

في الحالِ طَلٌَقَها ... فالغيرَةُ تَقتُلُ

نارها ... بركانها نارهُ ... إوارها ... لا يَخمَدُ

يا وَيحَهُ مَصيرها في السَوادِ يَرقُدُ

هَل يا تُرى ( الغادَةُ ) في بُؤسِها تَصمُدُ ؟

بقلمي

المحامي عبد الكريم الصوفي

اللاذقية ..... سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

على حافة الموت للراقية نيروز محمود لالو

"على حافة الموت" لتوي عدت من مشوار الحب وفي قلبي آهات يحرق قلبي شواظ النار وآلاف من الحسرات هل بكى قلبك عشقاً وولهاً آلاف المرات؟ هل احتسيت الشوق من مرٌ الذكريات؟ هل بكيت مثلي قهراً على السنين الضائعات؟ من أين أبدأ والقلب في غيبوبة وسبات؟ من أين أبدأ والروح فاقدة النبضات؟ الغياب موت وحرمان وفقدان وغصات. الغياب فاجعة مدمرة موجعة الطعنات الأيام تعيسة والعمر شارد بين الخيبات كأن الروح والقلب في عداد الأموات فمن يغسل أحلامي ومن يكفن الأمنيات؟ ومن يتلو على روحي الآيات والفاتحات والصلوات؟ ****نيروزمحمود لالو****

انت ذتك المختلف للرائعة Malika Ben

...كعصفور يُغرد خارج سرية عشقي ..أنتَ ذاگ المختلفُ .. لونا ...لغة .... جنسيةً ...أنتَ بعض الحب ..وبعض من الصداقه .. بعض من الوجع ... فراشة تسمع تغريده للمرة الأولى .. يعجبها حد الزهو .    عزف الكمان الحزين .      تتناثر العبارات الجميلة على سلمٍ موسيقي   بأجمل الألحان المُبكية ..لم اكن. اعرف بحضورگ سوف أطير ..و يخرسُ الوجع للأبد .. .. مليكة بن قالة 🇩🇿🖋

عميقة الحضور للراقي يوسف بلعابي

..عميقة الحضور.. أهواك يا عميقة الحضور أهواك يا سليلة المياه والأحلام يا نجمة تشع في حياتي يا ألف قصة جميلة في خاطري تدور أهواك يا فراشة تؤثث الفراغ وتمنح الحياة رونقا ومعنى أهواك يا مغرورة فكل شيء فيك رائع حتى الغرور من حقه الحسون أن يكون أجمل عصفور ! هذا قلبي عرشك فتربعي عليه ملكة ! وهذه مملكتي عرضها السماوات والأرض شيدتها لك من شذرات روحي فابسطي عليها النفوذ وتملكي نواصيها وقد وهبتك المفاتيح ! #يوسف بلعابي تونس..عميقة الحضور.. أهواك يا عميقة الحضور أهواك يا سليلة المياه والأحلام يا نجمة تشع في حياتي يا ألف قصة جميلة في خاطري تدور أهواك يا فراشة تؤثث الفراغ وتمنح الحياة رونقا ومعنى أهواك يا مغرورة فكل شيء فيك رائع حتى الغرور من حقه الحسون أن يكون أجمل عصفور ! هذا قلبي عرشك فتربعي عليه ملكة ! وهذه مملكتي عرضها السماوات والأرض شيدتها لك من شذرات روحي فابسطي عليها النفوذ وتملكي نواصيها وقد وهبتك المفاتيح ! #يوسف بلعابي تونس